هنم: الهَنَمُ: ضربٌ من التمر، وقيل: التمر كله؛ وأَنشد أَبو حاتم عن أَبي زيد:
ما لَكَ لا تُطْعِمُنا من الهَنَمْ، وقد أَتاكَ التَّمْرُ في الشهر الأَصَمّْ؟
ويروى: وقد أَتَتْك العِيرُ. والهِنَّمَة مثال الهِلَّعة: الخَرَز الذي تؤَخِّذ به النساءُ أَزواجَهنّ. حكى اللحياني عن العامرية أَنهنَّ يقلن:
أَخَّذْتُه بالهِنَّمَه، بالليل زَوج وبالنهار أَمَه؛ ومن أَسماء خَرَز الأَعراب العَطْفة والفَطْسة والكَحْلة والصَّرْفة والسَّلْوانة والهَبْرة والقَبَل والقَبْلة؛ قال ابن بري: ويقال هَيْنُوم أَيضاً؛ قال ذو الرمة:
ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ هَيْنوم (* صدره كما في ا لتكملة: هنا وهنا ومن هنا لهن بها) وهانَمَه بحَديثٍ: ناجاه. الأَزهري: الهَيْنَمة الصوت، وهو شِبْه قراءة غير بيِّنة؛ وأَنشد لرؤبة:
لم يَسْمَعِ الرَّكْبُ بها رَجْعَ الكِلَمْ، إِلاَّ وَساوِيسَ هَيانِيمَ الهَنَم وفي حديث إِسلام عمر، رضي الله عنه: قال ما هذه الهَيْنَمةُ؟ قال أَبو عبيدة: الهَيْنَمة الكلام الخفي لا يُفْهَم، والياء زائدة؛ وأَنشد قول الكميت:
ولا أَشهَدُ الهُجْرَ والقائِليهِ، إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلُوا وفي حديث الطفَيل بن عَمرو: هَيْنَم في المَقام أَي قرأَ فيه قراءة خفيّة؛ وقال الليث في قوله:
ألا يا قَيْلُ، وَيحَكَ قُمْ فهَيْنِمْ أي فادعُ الله. والهِنَّمة: الدَّندَنة. ويقال للرجل الضعيف: هِنَّمة.
والهَيْنَم والهَينَمة والهَينام والهَينوم والهَيْنَمان، كله: الكلام الخفي، وقيل: الصوت الخفي، وقد هَيْنَم. والمُهَيِنمُ: النَّمَّام. وبنو هِنّامٍ: خيٌّ من الجن، وقد جاء في الشعر الفصيح.