هجس: الهَجْسُ: ما وقع في خَلَدِك. تقول: هَجَس في قلبي هَمٌّ وأَمْرٌ؛
وأَنشد:
وطَأْطَأَتِ النَّعامَةُ مِنْ بَعيدٍ، وقد وقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسِي النعامة: فَرَسه. وفي حديث قَباثٍ: وما هو إِلا شيء هَجَسَ في نَفْسي.
ابن سيده: هَجَس الأَمرُ في نَفْسي يَهْجِسُ هَجْساً وقع في خَلَدي.
والهاجِس: الخاطر، صفة غالبة غلبة الأَسماء. وفي الحديث: وما يَهْجِسُ في الضمائر أَي وما يخطر بها ويدور فيها من الأَحاديث والأَفكار. وهَجَسَ في صدري شيء يَهْجِس أَي حَدس. وفي النوادر: هَجَسَني عن كذا فانْهَجَسْتُ أَي رَدَّني فارتَدَدْت. والهَجْس: النَّبْأَةُ تسمعها ولا تفهمها. ووقعوا في مَهْجُوسَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: المعروف في مَرْجُوسَةٍ.
أَبو عبيدة: الهُجَيْسِيُّ ابنُ زادِ الرَّكْب وهو اسم فرس معروف (* قوله «وهو اسم فرس معروف» في شرح القاموس، وزاد الركب: فرس الأزد الذي دفعه إليهم سليمان النبي، صلى اللَّه عليه وسلم.).
والهَجِيسَةُ: الغَريضُ من اللبَن في السِّقاء، قال: والخامِطُ والسامِطُ مثله وهو أَول تَغَيُّرِه؛ قال الأَزهري: والذي عرفته الهَجِيمةُ، قال:
وأَظن الهَجِيسَةَ تصحيفاً. وفي حديث عمر: أَن السائب بن الأَقرع قال:
حضرتُ طعامه فدعا بلَحْمٍ عَبِيطٍ وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٍ؛ قال: المُتَهَجِّس الخبز الفَطِير الذي لم يختمر عجينه، أَصله من الهَجِيسَةِ، وهو الغَريضُ من اللحم، ثم استعمل في غيره، ورواه بعضهم مُتَهَجِّش، بالشين المعجمة،
قال ابن الأَثير: وهو غلط.