نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دفعه وضربه مثل نَكَزَه ووَكَزَه. وفي الحديث: من توضأَ ثم خرج إِلى المسجد لا يَنْهَزُه إِلاَّ الصلاةُ غفر له ما خلا من ذنبه؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يقال: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه إِذا دفعته، ونَهَزَ رأْسَه إِذا حَرَّكه؛ ،ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: من أَتى هذا البيتَ ولا يَنْهَزُه إِليه غيرُه رَجَع وقد غُفِرَ له؛ يريد أَنه من خرج إِلى المسجد أَو حج ولم ينو بخروجه غير الصلاة والحج من أُمور الدنيا.
ومنه الحديث: أَنه نَهَزَ راحِلَتَه أَي دفعها في السير. ونَهَزَتِ الدابةُ إِذا نهضت بصدرها للسير؛ قال:
فلا يَزالُ شاحِجٌ يَأْتِيكَ بِجْ، أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَ تِجْ والنَّهْزُ: التَّناوُل باليد والنُّهوضُ للتناول جميعاً. والناقةُ تَنْهُزُ بصدرها إِذا نهضت لتَمْضِيَ وتسير؛ وأَنشد:
نَهُوزٌ بأُولاها زَجُولٌ بصَدْرِها والدابة تَنْهَزُ بصدرها إِذا ذَبَّتْ عن نفسها؛ قال ذو الرمة:
قِياماً تَذُبُّ البَقَّ عن نُخَراتِها بِنَهْزٍ، كإِيماءِ الرُّؤوسِ المَواتِعِ الأَزهري: النُّهْزَةُ اسم للشيء الذي هو لك مُعَرَّض كالغنيمة.
والنُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ تجده من صاحبك. ويقال: فلان نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ أَي هو صيد لكل أَحد؛ ومنه حديث أَبي الدَّحْداحِ:
وانْتَهَزَ الحَقَّ إِذا الحَقُّ وَضَحْ أَي قلبه وأَسرع إِلى تناوله. وحديث أَبي الأَسود: وإِن دُعِيَ انْتَهَزَ. وتقول: انْتَهِزُها قد أَمْكَنَتْكَ قبل الفَوْتِ.
والمُناهَزَةُ: المُبادَرَةُ. يقال: ناهَزْتُ الصيدَ فَقَبَضْتُ عليه قبل إِفلاته. وانْتَهَزَها وناهَزَها: تناولها من قُرْب وبادرها واغتنمها، وقد ناهَزَتْهُم الفُرَصُ؛ وقال:
ناهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ وتَناهَزَ القومُ: كذلك؛ أَنشد سيبويه:
ولقز عَلِمْتُ، إِذا الرِّجالُ تَناهَزُوا، أَيِّي وأَيُّكمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ ويقال للصبي إِذا دنا للفطام: نَهَزَ للفطام، فهو ناهِزٌ، والجارية كذلك، وقد ناهَزا؛ وأَنشد:
تُرْضِعُ شِبْلَيْن في مَغارِهما، قد ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما وناهَزَ فلانٌ الحُلُمَ ونَهَزَه إِذا قاربه. وناهَزَ الصبي البلوغَ أَي داناه. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: وقد ناهَزْتُ الاحتلامَ.
وناهَزَ الخمسين: قارَبها. وإِبل نَهْزُ مائةٍ ونِهازُ مائة ونُهازُ مائة أَي قُرابَتُها. الأَزهري: كان الناس نَهْزَ عشرة آلافٍ أَي قُرْبَها. وفي الحديث: أَن رجلاً اشترى من مال يَتامَى خمراً فلما نزل التحريم أَتى النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فعرّفه فقال: أَهْرِقُها. وكان المالُ نَهْزَةَ عشرة آلاف أَي قُرْبَها، وحقيقته كان ذا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمه: مثل لهَزَه. الأَزهري: وفلان يَهْنَزُ دابته نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً إِذا دفعها وحركها. الكسائي: نَهَزَه ولَهَزَه بمعنى واحد.
ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضرب ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً.
والنَّهُوزُ من الإِبل: التي يموت ولدها فلا تَدِرُّ حتى يُوجَأَ ضَرْعُها. وناقة نَهُوزٌ: لا تَدِرُّ حتى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛
قال:أَبْقَى على الذُّلِّ من النَّهُوزِ وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قال:
ولكِنَّها كانت ثلاثاً مَياسِراً، وحاِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ ورواه ابن الأَعرابي: أَنْهَزَتْ ولا وجه له. ونَهَزْتُ بالدَّلو في البئر إِذا ضربت بها إِلى الماء لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها نَهْزاً: نزع بها؛ قال الشَّمَّاخ:
غَدَوْنَ لها صُعْرَ الخُدُودِ، كما غَدَتْ، على ماء يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ يقول: غدت هذه الحمر لهذا الماء كما غدت الدلاء النواهز لماء يَمْؤُودَ، وقيل: النَّواهِزُ اللواتي يُنْهَزْنَ في الماء أَي يُحَرَّكْنَ ليمتلئن، فاعل بمعنى مفعول، والأَوّل أَفضل.
وهما يَتناهَزانِ إِمارَةَ بلد كذا أَي يَبْتَدِرانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً أَي يتبادران إِلى طلبها وتناولها؛ ومنه حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: سَيَجِدُ أَحدُكم امرأَته قد ملأَت عِكْمَها من وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها وليقطعْ وليُرْسِلْ إِلى جاره الذي لا وَبَرَ له أَي يبادرها ويسابقها إِليه.ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّعَ؛ ومنه حديث عطاء: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَي يقذفه؛ والمَصْدُور: الذي بِصَدْرِه وجع. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بصدره ليَتَهَوَّع. ويقال:
نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جاءت بي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدفع، كأَنها دفعتني وحَرَّكَتْني.
وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.