نكت: الليث: النَّكْتُ أَن تَنْكُتَ بقَضيبٍ في الأَرْضِ، فتُؤَثِّرَ بطَرَفهِ فيها. وفي الحديث: فَجَعَلَ يَنْكُتُ بقَضيبٍ أَي يضرب الأَرض بطَرَفه. ابن سيده: النَّكْتُ قَرْعُكَ الأَرضَ بعُود أَو بإِصْبَع.
وفي الحديث: بينا هو يَنْكُت إِذ انْتَبه؛ أَي يُفَكِّرُ ويُحَدِّثُ نفسَه، وأَصلُه من النَّكْتِ بالحَصى. ونَكَتَ الأَرضَ بالقضيب: وهو أَن يؤَثر فيها بطرفه، فِعْلَ المُفَكِّر المهموم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه:
دَخَلْتُ المسجدَ فإِذا الناسُ يَنْكُتُونَ بالحصى أَي يضربون به الأَرضَ.والنَّاكتُ: أَن يَحُزَّ مِرْفَقُ البَعير في جَنْبِهِ. العَدَبَّس الكنانيُّ: النَّاكتُ أَن يَنْحَرِفَ المِرْفَقُ حتى يَقَع في الجَنْب فيَخْرِقَه. ابن الأَعرابي قال: إِذا أَثَّرَ فيه قيل به ناكتٌ، فإِذا حَزَّ فيه قيل به حازٌّ. الليث: الناكِتُ بالبعير شِبْهُ الناحِز، وهو أَنْ يَنْكُتَ مِرْفَقُه حَرْفَ كِرْكِرَته، تقول به ناكتٌ.
وقال غيره: النَّكَّاتُ الطَّعَّانُ في الناس مثل النَّزَّاك والنَّكَّازِ.
والنَّكِيتُ: المَطْعُون فيه. الأَصمعي: طَعَنَه فنَكَتَه إِذا أَلقاه على رأْسه؛ وأَنشد:
مُنْتَكِتُ الرأْسِ، فيه جائفةٌ جَيَّاشةٌ، لا تَرُدُّها الفُتُلُ الجوهري: يقال طَعَنه فنكَتَه أَي أَلْقاه على رأْسه فانْتَكَتَ هو.
ومَرَّ الفرسُ يَنْكُتُ، وهو أَن يَنْبُوَ عن الأَرض. وفي حديث أَبي هريرة:
ثم لأَنْكُتَنَّ بك الأَرض أَي أَطْرَحكَ على رأْسك. وفي حديث ابن مسعود:
أَنه ذَرَقَ على رأْسه عُصْفور فنَكَتَه بيده أَي رماه عن رأْسه إِلى الأَرض. ويقال للعَظْمِ المَطْبوخ فيه المُخُّ، فيُضْرَبُ بطَرَفه رغيفٌ أَو شيءٌ ليَخْرُجَ مُخُّه: قد نُكِتَ، فهو مَنْكُوتٌ. وكُلُّ نَقْط في شيء خالف لَوْنَه: نَكْتٌ. ونَكَتَ في العلم، بموافقة فلان، أَو مُخالفة فلان: أَشار؛ ومنه قول بعض العلماء في قول أَبي الحسن الأَخفش: قد نَكَتَ فيه، بخلاف الخليل.
والنُّكْتَة: كالنُّقْطَة. وفي حديث الجمعة: فإِذا فيها نُكْتة سَوْداء أَي أَثرقليل كالنُّقْطة، شِبْهُ الوَسَخ في المرآة والسيف ونحوهما.
والنُّكْتةُ: شِبْهُ وَقْرة في العين. والنُّكْتة أَيضاً: شِبْه وسَخٍ في المِرْآة، ونُقْطَةٌ سوداءُ في شيء صافٍ.
والظَّلِفَةُ المُنْتَكِتَة: هي طَرَفُ الحِنْوِ من القَتب والإِكافِ إِذا كانتْ قصيرة فنَكَتَتْ جَنْبَ البعير إِذا عَقَرَتْه. ورُطَبَةٌ مُنَكِّتَةٌ إِذا بدا فيها الإِرْطاب.