نجث: نَجَثَ الشيءَ يَنْجُثُهُ نَجْثاً وتَنَجَّثَه: استَخْرجه.
وتَنَجَّثَ الأَخبارَ، بَحَثَها. ورجل نَجَّاثٌ: بَحَّاثٌ عن الأَخبار.
الأَصمعي: نَبَثُوا عن الأَمْرِ ونجَثُوا عنه وبَحَثُوا، بمعنى واحد. ورجل نَجَّاثٌ ونَجِثٌ: يَتَتَبعُ الأَخْبارَ ويستخرجها؛ قال الأَصمعي:
ليس بِقَسَّاسٍ ولا نَمٍّ نَجِثْ ويقال: بُلِغَتْ نَجِيثَتُه ونَكِيثَتُه أَي بَلغَ مجهودَه؛ وقوله أَنشده شمر:
أَزْمانَ عَنِّي قَلْبُكَ المُسْتَنْجِثُ، بِمَأْلَفٍ في جَمْعِكُمْ مُسْتَنْبِثُ قال: والمُسْتَنْجِثُ المُسْتَخْرِجُ؛ يقال: نَجَثَه إِذا أَخرجه؛ وقيل:
المُسْتَنْجِثُ مثل المُنْهَمِك. ونَجِيثَةُ الخَبَرِ: ما ظهر من قبيحه.
ونَجِيثُ القوم: سِرُّهم. الفراء: من أَمثالهم في إِعْلانِ السِّرِّ وإِبْدائِه بعد كتمانه قولهم: بَدا نجيثُ القوم إِذا ظهر سرُّهم الذي كانوا يخفونه.
وفي حديث عمر، رضي الله عنه: انْجُثُوا لي ما عند المُغِيرة فإِنه كَتَّامَةٌ للحديثِ. النَّجْثُ: الاستخراج، وكأَنه بالحديث أَخص. وفي حديث أُم زرع: ولا تُنَجِّثُ عن أَخبارنا تَنْجِيثاً. وفي حديث هند أَنها قالت لأَبي سفيان لما نزلوا بالابواء في غزوة أُحُد: لو نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ محمد أَي نبشتم.
ونَجِيثُ الثَّناء: ما بلغ منه. ونَجِيثُ البئْرِ والحُفْرَةِ ونَجِيثَتُهما: ما خرج من ترابهما، وأَتانا نَجِيثُ القوم أَي أَمْرُهم الذي كانا يُسِرُّونه؛ قال لبيد يذكر بقرة:
مَدى العَيْنِ منها أَنْ تُراعَ بنَجْوةٍ، كقَدْرِ النَّجيثِ، ما يَبُدُّ المُناضِلا أَراد: أَن البقرة قريبةٌ من ولدها تراعيه، كقَدْر ما بين الرامي والهَدَف.
والنَّجيثَةُ: ما أُخرج من تراب البِئر مِثْلُ النَّبِيثَةِ. وأَمْرٌ له نَجِيثٌ أَي عاقبة سَوْءٍ.
والاسْتِنْجاثُ: التَّصَدِّي للشيء والإِقبالُ عليه والولُوع به.
واستَنْجَثَ الشيءَ تَصَدَّى له وأُولِعَ به وأَقْبَلَ عليه.
والنَجِيثُ: الهَدَف،وهو تراب يُجمع، سمي نجيثاً لانتصابه واستبقاله؛
وقيل: النَّجِيثُ تراب يُسْتخرَجُ ويُبْنى منه غَرَضٌ ويُرْمى فيه، وذلك أَن يُنْبَثَ الترابُ، ثم يُكَوَّمَ كَوْمَةً، ثم يُجْعَلَ عليها قِطعة شَنَّةٍ فيُرْمى فيها.
ونَجَثَ فلانٌ بني فلان يُنْجُثُهم نَجْثاً: اسْتَغْواهُمْ، واسْتَغاثَ بهم؛ ويقال: يَسْتعويهم، بالعين، يقال: خرج فلان يَنْجُثُ بني فلان أَي يَسْتَعْويهم.
والنُّجْثُ والنُّجُثُ: غِلافُ القلب، وكذلك البيت للإنسان، والجمع منهما: أَنْجاث؛ قال:
تَنْزُو قلوبُ الناسِ في أَنْجاثِها وانْتَجَثَتِ الشاةُ: سَمِنَت؛ قال كثير عزَّة يصف أَتاناً:
تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ السِّماك، وقد سَمِنَتْ سَوْرَةً وانْتِجاثا قال: سَوْرَةً أَي يَسُور فيها الشحمُ، فسَوْرَةً، على هذا، منتصبٌ على المصدر، لأَنّ سمنت في قوّة سارت أَي تَجَمَّعَ سِمَنُها.