مشج: المَشْجُ والمَشِجُ والمشَجُ والمَشِيجُ: كل لَوْنينِ اخْتلَطا، وقيل: هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل: هو كل شيئين مختلطين، والجمع أَمْشاجٌ مثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ؛ ومنه قول الهذلي: سيطَ به مَشِيجُ. ومَشَجْتُ بَيْنهما مَشْجاً: خَلَطْتُ؛ والشيءُ مَشيجٌ؛ ابن سيده: والمَشِيجُ اخْتِلاطُ ماء الرجل والمرأَة؛ هكذا عبر عنه بالمصدر وليس بقويّ؛ قال:
والصحيحُ أَن يقال: المَشِيج ماء الرجل يختلط بماءِ المرأَة. وفي التنزيل العزيز: إِنا خلقنا الإِنسان من نطفة أَمشاج نبتليه؛ قال الفراء: الأَمْشاجُ هي الأَخْلاطُ: ماءُ الرجلِ وماء المرأَةِ والدمُ والعَلَقَة، ويقال للشيء من هذا: خِلْطٌ مَشِيجٌ كقولك خَلِيطٌ ومَمْشُوجٌ، كقولك مَخْلُوطٌ مُشِجَتْ بِدمٍ، وذلك الدمُ دمُ الحيضِ. وقال ابن السكيت: الأَمشاجُ الأَخلاطُ؛ يريد الأَخْلاطَ النطفةَ (* قوله «يريد الأخلاط النطفة» عبارة شرح القاموس: يريد النطفة.) لأَنها مُمْتَزِجةٌ من أَنواعٍ، ولذلك يولد الإِنسان ذا طَبائعَ مُخْتَلِفةٍ؛ وقال الشَّمَّاخُ:
طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لِوَقْتٍ على مَشَجٍ، سُلالتهُ مَهِينُ
وقال الأخر:
فَهُنَّ يَقذِفْنَ من الأَمْشاجِ، مِثْلَ بُزولِ اليَمْنَةِ الحجاجِ (* قوله «مثل إلخ» كذا بالأصل.)
وقال أَبو اسحق: أَمْشاجٌ أَخْلاطٌ من منيّ ودم، ثم يُنْقَلُ من حالٍ إِلى حالٍ. ويقال: نُطْفةٌ أَمْشاجٌ لماء الرجل يختلط بماء المرأَةِ ودَمِها. وفي الحديث في صفة المولود: ثم يكون مَشِيجاً أَربعين ليلة؛
المَشِيجُ: المختلِطُ من كل شيء مَخْلوطٍ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: ومَحَطَ الأَمْشاجَ من مَسارِبِ الأَصْلابِ؛ يريد المنيَّ الذي يَتولَّدُ منه الجَنِينُ. والأَمْشاجُ: أَخْلاطُ الكَيْمُوساتِ الأَربعِ، وهي: المِرارُ الأَحمرُ والمِرارُ الأَسْودُ والدمُ والمنيّ؛ أَراد بالمَشْجِ اخْتِلاطَ الدمِ بالنطفة، هذا أَصله؛ وعن الحسن في قوله تعالى: أَمْشاجٍ؛ قال: نعم والله إِذا استعجل مشَج خلقه من نطفة. ابن سيده: وأَمْشاجُ البدَنِ طَبائِعهُ، واحدها مَشْجٌ ومَشَجٌ ومَشِجٌ؛ عن أَبي عبيدة. وعليه أَمْشاجُ غُزولٍ أَي داخِلةٌ بعضُها في بعض؛ يعني البُرود فيها أَلوانُ الغُزُولِ.
الأَصمعي: أَمْشاجُ وأَوشاجُ غُزولٍ داخلٌ بعضُها في بعض؛ وقولُ زهَير بن حَرام الهذلي:
كأَنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ الرِّيشِ، سِيطَ به مَشِيجُ ورواه المبرد:
كأَنَّ المَتْنَ والشَّرْجَينِ منه، خِلافَ النصْلِ، سِيطَ به مَشيجُ أَراد بالمتْنِ مَتْنَ السَّهْمِ. والشَّرْجَينِ: حَرْفَيِ الفُوقِ، وهو في الصحاح: سيطَ به المَشِيجُ؛ ورواه أَبو عبيدة:
كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ منها، خِلالَ النصْلِ، سِيطَ به المَشيجُ