لهق: اللَّهقُ، بالتحريك: الأبيض، وقيل: الأبيض الذي ليس بذي بَرِيقٍ ولا مُوهةٍ، وصف في الثور والثوب والشيب؛ قال الهذلي:
وإلا النَّعامَ وحفَّانَهُ، وطُغُيَا مع اللَّهِقِ الناشط وكذلك البعير الأَعيس، الواحد والجمع فيه سواء، وقيل: اللَّهِقُ واللَّهَقُ واللَّهَاق الأبيض الشديد البياض، والأُنثى لَهِقَة ولِهَاقٌ. وقد لَهِقَ ولَهَقَ لَهْقاً ولَهَقاً: ابيضَّ، فهو لَهَق ولَهِق إذا كان شديد البياض مثل يَقَق ويَقِق؛ قال القطامي يصف إبلاً:
وإذا شَفَنَّ إلى الطريف رَأَيْنَهُ لَهَقاً، كشاكلة الحِصانِ الأَبْلَقِ واللَّهَاق واللِّهَاقُ: الثور الأبيض، قال اأمية بن أبي عائذ:
كأنَّي ورَحْلي، إذا رُعْتُها، على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمالْ، حَدِيد القناتين، عَبْلِ الشَّوى لَهَاق، تَلأْلُؤهُ كالهِلالْ واللَّهَقُ مقصور منه. والتَّلَهُّق: كثرة الكلام والتَّقَعُّر فيه.
وسهم لَهْوَق: حديد نافذ؛ قال أبو ذؤيب:
فأعْشَيْتُه من بَعْدِ ما رَاثَ عِشْيُهُ بسَهْمٍ، كسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ، لَهْوَقِ والتَّلَهْوُقُ: التَّمَلّق. وفيه لَهْوَقة أي مَلَق وطَرْمذَة. ابن الأَعرابي: في فلان طَرْمَذة وبَلْهقَة ولَهْوَقة أي كبر. ورجل لَهْوق ومُتَلَهْوق: يُبْدِي غير ما في طبيعته ويتزين بما ليس فيه من خُلُق ومروءة وكرم؛ قال الزمخشري: وعندي أَنه من اللَّهَق وهو الأبيض في موضع الكرم لنقاء عِرْضه مما يدنسه؛ ومنه قصيد كعب:
تَرْمي الغُيُوب بعَيْنَيْ مفردٍ لَهَقِ هو بفتح الهاء وكسرها الأبيض، والمفرد: الثور الوحشي شبهها به.
والمُتَلَهْوق: المبالغ فيما أَخذ فيه من عمل أو لبس. واللّهْوقة: كل ما لم يبالغ فيه من كلام أو من عمل، تقول: قد لهوق كذا وقد تَلَهْوقَ فيه. قال أَبو الغوث: اللهوقة أن تتحسن بالشيء وأَن تظهر شيئاً باطنك على خلافة نحو أن يُظهر الرجلُ من السخاء ما ليس عليه سجيّته؛ قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد بن المهلب:
أَجْزيهمُ يَدَ مخْلَدٍ، وجَزَاؤُها عِنْدي بلا صَلَفٍ، ولا بتَلَهْوُقِ وفي الحديث: كان خُلُقه سجيّةً ولم يكن تَلَهْوُقاً أي لم يكن تصنّعاً وتكلُّفاً.