كركم: الكُرْكُمُ: نَبْت. وثَوب مُكَرْكَمٌ: مَصبوغ بالكُرْكُم، وهو شبيه بالوَرْس، قال: والكركم تسمية العرب الزَّعْفَران؛ وأَنشد:
قامَ على المَركُوِّ ساقٍ يُفْعِمُهْ، يَرُدُّ فيه سُؤْرَه ويَثْلِمُهْ مُخْتَلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكمُهْ، فَرِيحُه يَدْعُو على مَنْ يَظْلِمُهْ يصف عروساً ضعُف عن السقي فاستعان بعِرْسِه. وفي الحديث: فعادَ لَوْنُه كأَنه كُرْكُمة، قال الليث: هو الزعفران. قال: والكُرْكُمانيُّ دواء منسوب إلى الكُرْكُم وهو نَبْت شبيه بالكَمُّون يُخْلَط بالأَدْوِية؛ وتوهَّم الشاعر أَنه الكمون فقال:
غَيْباً أُرَجِّيهِ ظُنونَ الأَظْننِ أَمانيَ الكُرْكُمِ، إذْ قال اسْقِني وهذا كما تقول أَماني الكمون. ابن سيده: والكركم الزعفران، القطعة منه كُرْكُمة، بالضم، وبه سمي دَواء الكركم، وقيل: هو فارسي؛ أَنشد أَبو حنيفة للبَعِيث يصف قَطاً:
سَماوِيّةٌ كدْرٌ، كأَنَّ عُيونها يُذافُ بِه وَرْسٌ حَدِيثٌ وكُرْكُمُ
قال ابن بري: وقال ابن حمزة الكُرْكُم عُروق صفر معروفة وليس من أَسماء الزعفران؛ وقال الأغلب:
فبَصُرَتْ بِعَزَبٍ مُلَوَّمِ، فأَخَذَتْ من رادِنٍ وكُرْكُمِ وفي الحديث: بينا هو وجبريل يَتَحادثانِ تغَيَّر وجه جبريل حتى عاد كأَنه كُرْكُمة؛ قال ابن الأَثير: هي واحدة الكُرْكم وهو الزعفران، وقيل:
العصفر، وقيل: شيء كالورس، وهو فارسي معرب، قال الزمخشري: الميم مزيدة لقولهم للأحمر كُرْكٌ. في الحديث حين ذكر سعد بن معاذ: فَعادَ ولونُه كالكُرْكُمة، وزعم السيرافي أَن الكُرْكُم والكُرْكُمان الرِّزْقُ بالفارسية؛
وأَنشد:
كُلُّ امرِئٍ مُشَمِّرٌ لِشانِه، لِرِزْقِه الغادِي وكُرْكُمانِه وبيت الاستشهاد في التهذيب:
رَيْحانه الغادي وكركمانه
قال الأَزهري: ورأَيت في نسخة الكُرْكُم اسم العِلْك.