فغم: فَغَم الوَرْدُ يَفْغَم فُغُوماً: انفتح، وكذلك تَفَغَّم أي تفتح.
وفَغَمت الرَّائحةُ السُّدَّة: فتَحتْها. وانْفَغَمَ الزُّكام وافْتَغَم:
انفرج. وفَغَمةُ الطيب: رائحتُه. فَغمَتْه تَفْغَمُه فَغْماً وفُغُوماً:
سدَّت خَياشِيمه. وفي الحديث: لو أنَّ امرأة من الحور العين أشْرَفَتْ لأفْغَمَتْ ما بين السماء والأرض بريح المسك أي لملأَتْ ؛ قال الأَزهري:
الرواية لأَفعمت، بالعين، قال: وهو الصواب. يقال: فَعَمْت الإناءَ فهو مفعوم إذا ملأته، وقد مرَّ تفسيره. والريحُ الطَّيبة تَفْغَمُ المزكوم؛ قال الشاعر:
نَفْحةُ مِسْكٍ تَفْغَم المَفْغُوما ووجدت فَغْمة الطيب وفَغْوَته أي ريحه.
والفَغَم، بفتح الغين: الأنف؛ عن كراع، كأنه إنما سمي بذلك لأن الريح تَفْغَمه. أبو زيد: بَهَظْته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمِه؛ قال شمر: أَراد بفُقْمه فمَه وبفُغْمِه أَنفه. والفَغَم، بالتحريك: الحِرص. وفَغِمَ بالشيء فَغَماً فهو فَغِم: لَهِجَ به وأُولِعَ به وحَرَص عليه؛ قال الأعشى:
تَؤُمُّ دِيارَ بني عامِرٍ، وأَنْتَ بآلِ عقِيل فَغِم
قال ابن حبيب: يريد عامر بن صَعْصَعة وعَقِيل بن كعب بن عامر بن صعصعة.
وكلْبٌ فَغِمٌ: حريصٌ على الصيد؛ قال امرؤ القيس:
فيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلوبٌ نَكِرْ ابن السكيت: يقال ما أشدَّ فَغَمَ هذا الكلب بالصيد، وهو ضراوته ودُرْبَته. والفُغْمُ: الفَم أَجمع، ويحرك فيقال فُغُمٌ.
وفَغَمه أي قَبَّله؛ قال الأَغلب العجلي:
بَعْدَ شَمِيمِ شاغِفٍ وفَغْمِ وكذا المُفاغَمة؛ قال هُدْبة بن خَشْرَم:
متى تقولُ القُلُصَ الرَّواسِما، يُدْنِينَ أُمَّ قاسِمٍِ وقاسِما ألا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِني ساجما حِذارَ دارٍ مِنْكِ أن تُلائِما؟
والله لا يَشْفِي الفُؤادَ الهائما، تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِما وفي رواية:
نَفْثُ الرُّقَى وعَقْدُك التَّمائِما، ولا اللِّزامُ دُون أن تُفاغِما ولا الفِغامُ دون أن تُفاقِما، وتَرْكَبَ القَوائمُ القوائما وفَغِمَ بالمكان فَغَماً: أَقام به ولزِمَه. وأَخذ بفُغْم الرجل أي بذقنه ولحيته كفُقْمه. وفي الحديث: كلوا الوَغْم واطرحوا الفَغْم؛ قال ابن الأثير: الوَغْم ما تساقط من الطعام، والفَغْم ما يَعْلَقُ بين الأسنان، أي كلوا فُتات الطعام وارموا ما يخرجه الخِلال، قال: وقيل هو بالعكس.