فأم: الفِئامُ: وِطاء يكون للمَشاجر، وقيل: هو الهَوْدَج الذي قد وُسِّع أسفله بشيء زيد فيه؛ وقيل: هو عِكْم مثل الجُوالِق صغير الفم يُغَطَّى به مَرْكب المرأَة، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب؛ قال لبيد:
وأَرْيَدُ فارِسُ الهَيْجا، إذا ما تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئام (* قوله «وأربد إلخ» تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب».) والجمع فُؤُوم. وفي التهذيب: الجمع فُؤُمٌ على وزن فُعُم مثل خِمار وخُمُر. وفَأّمَ الهَوْدجَ وأَفْأَمَه: وسَّعَ أسفَلَه؛ قال زهير:
على كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ مُفَأّم ويروى: ومُفْأَم. وهودج مُفَأّم، على مُفَعَّل: وُطِّئ بالفئِام.
والتفئيم: توسيع الدًلو. يقال: أَفْأَمْتُ الدلو وأَفْعَمْتُه إذا ملأْته.
ومزادةٌ مُفَأّمة إذا وُسّعت بجلد ثالث بين الجلدين كالراوية والشَّعِيب، وكذلك الدلو المُفَأّمَةُ. الجوهري: أفْأمت الرحلَ والقتب إذا وسَّعته وزدت فيه، وفأّمه تفئيماً مثله، ورَحْل مُفْأم ومُفَأّم؛ وأنشد بيت زهير أيضاً:
ظَهَرْنَ من السُّوبانِ، ثم جَزَعْنَه على كل قَينيٍّ قشيب ومُفْأَم
وقال رؤبة:
عَبْلا تَرى في خَلْقه تفئيما ضِخَماً وسَعة. أبو عمرو: فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إذا رَوِيتَ من الماء.
وقال أَبو عمرو: التَّفاؤمُ أن تملأ الماشية أفواهها من العُشب. ابن الأعرابي: فَأَم البعيرُ إذا ملأ فاه من العشب؛ وأنشد:
ظَلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُهْ، في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُهْ
وقال أبو تراب: سمعت أبا السَّمَيْدع يقول فَأَمت في الشراب وصَأَمت إذا كرعت فيه نَفَساً؛ قال أبو منصور: كأَنه من أَفْأَمْت الإناء إذا أَفْعَمْته وملأته. والأفْآم: فُروغُ الدلو الأربعة التي بين أطراف العَراقي؛
حكاها ثعلب؛ وأنشد في صفه دلو:
كأنَّ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها، شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها وبعير مُفأَم ومُفَأّم: سمين واسع الجوف. ويقال للبعير إذا امتلأ شحماً:
قد فُئِم حاركه، وهو مُفْأَم. والفِئام: الجماعة من الناس؛ قال:
كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها فِئامٌ يَنْهَضُون إلى فِئام وفي التهذيب:
فئام مجلبون إلى فئام
قال الجوهري: لا واحد له من لفظه. يقال: عند فلان فِئام من الناس، والعامة تقول فِيام، بلا همز، وهي الجماعة. وفي الحديث: يكون الرجل على الفِئام من الناس؛ هو مهموز الجماعة الكثيرة. وفي ترجمة فعم: سقاء مُفْعَم ومُفْأَم أي مملوء.