عسف: العَسْفُ: السَّير بغير هداية والأخْذُ على غير الطريق، وكذلك التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بغير قَصْد ولا هِداية ولا تَوَخِّي صَوْب ولا طَريق مَسْلوك. يقال: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إذا قَطَعَه دون صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتعسِيفُ: السَّيْرُ على غير عَلَم ولا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كذلك ؛ ومنه قيل:
رجل عَسوفٌ إذا لم يَقْصِد الحقِّ؛ وقول كثيِّر:
عَسُوق بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: التي تمرّ على غير هداية فتركب رأْسها في السير ولا يَثْنيها شيء. والعَسْفُ: ركوب الأَمر بلا تدبير ولا رَويّة، عسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قال ذو الرمة:
قد أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه في ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ ويروى: في ظل أَخْضَر، وأَنشد ابن الأَعرابي:
وعَسَفَتْ مَعاطِناً لم تَدْثُر مدح إبلاً فقال: إذا ثبتت ثَفناتُها في الأَرض بَقِيَت آثارُها فيها ظاهرة لم تدْثُر، قال: وقيل ترد الظِّمء الثاني، وأَثَرُ ثفناتها الأَوَّل في الأَرض ومَعاطِنُها لم تدْثُر؛ وقال ذو الرمة:
ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، على هامةِ الرأْس، ابن ماءٍ مُحَلِّقُ
وقال أَيضاً:
يَعْتَسِفانِ الليلَ ذا الحُيودِ أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ (* قوله «الحيود» كذا في الأصل هنا، وتقدم للمؤلف في مادة حرد: السدود.) وعسَف فلان فلاناً عَسْفاً: ظلَمه. وعسَف السلطانُ يَعْسِفُ واعْتَسَف وتعَسَّفَ: ظلَم، وهو من ذلك. وفي الحديث: لا تبلُغ شفاعتي إماماً عَسُوفاً أَي جائراً ظلُوماً. والعَسْف في الأَصل: أَن يأْخذ المسافر على غير طريق ولا جادّة ولا عَلَم فنقل إلى الظُّلم والجَوْر. وتعسَّف فلام فلاناً إذا ركبه بالظلم ولم يُنْصِفه. ورجل عَسُوف إذا كان ظلوماً. والعَسِيفُ:
الأَجيرُ المُسْتهانُ به. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَن رجلاً جاء إلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إنَّ ابْني كان عَسِيفاً على رجل كان معه وإنه زنى بامرأَته، أَي كان أَجيراً. والعُسَفاء:
الأُجَراء، وقيل: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان به؛ قال نبيه بن الحجّاج:أَطَعْتُ النفْسَ في الشَّهَواتِ حتى أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِ ويروى: أَطعت العِرْس، وهو فَعِيل بمعنى مفعول كأَسير أَو بمعنى فاعل كعليم من العَسْف الجَوْر والكفاية. يقال: هو يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم.
وكم أَعْسِفُ عليك أَي كم أَعْمَل لك، وقيل: كل خادم عَسِيف. وفي الحديث:
لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً. والأَسِيفُ: العَبْدُ، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: هو الذي تشتريه بمالِه، والجمع عُسَفاء على القياس، وعِسَفةٌ على غير القياس. وفي الحديث: أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عن قتل العُسَفاء والوُصَفاء، ويروى الأُسَفاء. واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً. وعسَف البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسوفاً: أَشرف على الموت من الغُدّة، فهو عاسِف، وقيل: العَسْف أَن يَتَنَفّس حتى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛ وأَما قول أَبي وجْزة السعْديّ:
واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فهو من عَسْفِ الحَنْجرة إذا قَمَصَت للموت. وأَعْسَف الرجلُ إذا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وهو نفَسُ الموت؛ وناقة عاسِفٌ، بغير هاء: أَصابها ذلك.
والعُساف للإبل: كالنِّزاع للإنسان. قال الأَصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العُساف؟ قال: حين تَقمُص حَنجرتُه أَي ترجف من النفَس؛ قال عامر بن الطفيل في قُرْزُل يوم الرَّقَم:
ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعسَف الرجلُ إذا أَخذ غلامَه بعمَل شديد، وأَعْسفَ إذا سار بالليل خَبطَ عَشْواء. والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم. والعُسوفُ: الأقْداح الكِبار.وعُسْفانُ: موضع وقد ذكر في الحديث؛ قال ابن الأَثير: هي قَرْية جامعة بين مكة والمدينة، وقيل: هي مَنْهلة من مَناهِل الطريق بين الجُحفة ومكة؛
قال الشاعر:
يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْـ ـتَخْبِرا رَسْماً بعُسفانْ والعَسّاف: اسم رجل.