طفح: طَفَحَ الإِناءُ والنهر يَطْفَحُ طَفْحاً وطُفُوحاً: امْتَلأَ وارتفع حتى يفيض. وطَفَحه طَفْحاً وطَفَّحَه تَطْفِيحاً وأَطْفَحَه: مَلأَه حتى ارتفع. وطَفَحَ عَقْلُه: ارتفع. ورأَيته طافِحاً أَي ممتلئاً.
الأَزهري عن أَبي عبيدة: الطافِحُ والدِّهاقُ والمَلآنُ واحد. قال: والطافِحُ الممتلئ المرتفع، ومنه قيل للسكران: طافِحٌ أَي أَن الشراب قد مَلأَه حتى ارتفع؛ ومنه سَكرانُ طافِحٌ؛ ويقال: طَفَحَ السَّكْرانُ فهو طافِحٌ؛ أَي مَلأَه الشرابُ؛ الأَزهري: يقال للذي يشرب الخمر حتى يمتلئ سُكْراً:
طافِحٌ.
والطُّفاحَةُ: زَبَدُ القِدْرِ. وكلُّ ما علا: طُفاحةٌ كَزَبَدِ القِدْرِ وما علا منها. واطَّفَحَ الطُّفاحةَ على وزن افتعل: أَخذها؛
وأَنشد:أَتَتْكُمُ الجَوْفاءُ جَوْعَى تَطَّفِحْ، طُفاحةَ الإِثْرِ، وطَوْراً تَجْتَدِحْ
وقال غيره: طُفَّاحةُ القوائم (* قوله «وقال غيره طفاحة القوائم إلخ»
عبارة القاموس وناقة طفاحة القوائم إلخ.) أَي سريعتها؛ وقال ابن أَحمر:
طُفَّاحةُ الرِّجلَين مَيْلَعةٌ، سُرُحُ المِلاطِ، بعيدةُ القَدْرِ الأَصمعي: الطافِحُ الذي يَعْدُو. وقد طَفَحَ يَطْفَحُ إِذا عَدا؛ وقال المُتَنَخِّلُ يصف المنهزمين:
كانوا نَعائِمَ حَفَّانِ مُنَفَّرةً، مُعْطَ الحُلُوقِ، إِذا ما أُدْرِكُوا طَفَحُوا أَي ذهبوا في الأَرض يَعْدُونَ. والريح تَطْفَحُ القُطْنَة: تَسْطَعُ بها؛ قال أَبو النجم:
مُمَزَّقاً في الرِّيح أَو مَطْفُوحا واطْفَحْ عَني أَي اذهبْ عني. الأَزهري في ترجمة طحف: وفي الحديث: من
قال كذا وكذا غفر له، وإِن كان عليه طِفاحُ الأَرض ذنوباً؛ وهو أَن تمتلئَ حتى تَطْفَحَ أَي تَفيض؛ قال: ومنه أُخِذَ طُفاحةُ القِدر. ويقال لما تؤْخذ به الطُّفاحة: مِطْفَحة، وهو كِفْكِير بالفارسية.