زفن: الزَّفْنُ: الرَّقْصُ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً، وهو شبيه بالرقص (* قوله: وهو شبيه بالرقص، بعد قوله: الزِّفْن: الرقص؛ هكذا في الأصل).
وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها كانت تَزْفِنُ للحَسن أَي تُرَقِّصُه، وأَصل الزَّفْن اللعِب والدَّفْع؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:
قَدِمَ وفدُ الحبَشة فجعلوا يَزْفِنون ويلعبون أَي يرقصون؛ ومنه حديث عبد الله بن عمرو: إن الله أَنزل الحق ليُذْهِب به الباطلَ ويُبْطِل به اللعبَ والزِّفْنَ والزَّمَّاراتِ والمَزاهِرَ والكِنَّارات؛ قال ابن الأَثير:
ساق هذه الأَلفاظ سياقاً واحداً. والزِّفْن والزَّفْن، بلغة عُمان كلاهما:
ظُلَّة يتخذونها فوق سُطوحهم تقيهم وَمَدَ البحر أَي حَرَّه ونداه.
والزَّفْنُ: عَسيب من عُسُب النخل يضم بعضه إلى بعض شبيه بالحصير المَرْمول، قيل: هي لغة أَزْدِيَّة. والزِّيْفَنُّ: الشديد. ورجل فيه إِزْفَنَّة أَي حركة. ورجل إِزْفَنَّة: متحرّك، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ورجل زِيَفْنٌ إذا كان شديداً خفيفاً؛ وأَنشد:
إذا رأَيتَ كَبْكَباً زِيَفْنا، فادْعُ الذي منهم بعمروٍ يُكْنى والكَبْكَبُ: الشديد. وقوس زَيزَفون: مُصَوِّنة عند التحريك؛ قال أُمية بن أَبي عائذ:
مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيزَفونا (* قوله «مطاريح بالوعث إلخ» تقدم في مادة حشر ضبطه بغير ذلك، وما هنا موافق لضبط نسخة من التكملة للصاغاني كتبت في حياته). قال ابن جني: هي في ظاهر الأَمر فَيْفَعول من الزَّفْن لأَنه ضرب من الحركة مع صوت، وقد يجوز أَن يكون زَيزَفون رباعيّاً قريباً من لفظ الزَّفْن؛ قال ابن بري: ومثله في الوزن دَيْدَبون، قال: ووزنه فيعلول، الياء زائدة. النضر: ناقة زَفُون وزَبُون، وهي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها، وقد زَفَنَت وزَبَنَتْ، وأَتيت فلاناً فزَفَنَني وزَبَنَني. ويقال للرقَّاص زَفّان.
وإِزْفَنَّهُ: اسم رجل؛ عن كراع. ورجل زِيْفَنُّ: طويل. وزَيْفَنٌ وزَوْفَنٌ: اسمان.