رعف: الرَّعْفُ: السَّبْقُ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ؛ قال الأَعشى:
به ترعُفُ الأَلْفَ إذْ أُرْسِلَتْ، غَداةَ الصَّباحِ، إذا النَّقْعُ ثارا ورَعَفَه يَرْعَفُه رَعْفاً: سَبَقَه وتقدَّمَه؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة: بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ.
والرُّعاف: دم يَسْبِقُ من الأَنف، رَعَف يَرْعُفُ ويَرْعَفُ رَعْفاً ورُعافاً ورَعُفَ ورَعِفَ. قال الأَزهري: ولم يُعْرَف رُعِفَ ولا رَعُفَ في فِعْلِ الرُّعاف. قال الجوهري: ورَعُفَ، بالضم، لغة فيه ضعيفة، قال الأَزهري: وقيل للذي يخرج من الأَنف رُعافٌ لسبْقه عِلْم الرَّاعِفِ؛ قال عمرو بن لجَإٍ:
حتى ترى العُلْبةَ من إذْرائِها يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائِها، إذا طَوَى الكفّ على رِشائِها وفي حديث أَبي قتادة: أَنه كان في عُرْسٍ فَسَمِعَ جارية تَضْرِب بالدُّفِّ فقال لها: ارْعَفي أَي تقدَّمي. يقال منه: رَعِفَ، بالكسر، يَرْعَفُ، بالفتح، ومن الرُّعاف رَعَفَ، بالفتح، يَرْعُفُ، بالضم، ورَعَفَ الفرسُ يَرْعَفُ ويَرْعُفُ أَي سَبَقَ وتقدم؛ وأَنشد ابن بري لِعُبَيْدٍ:
يَرْعُفُ الأَلْفَ بالمُدَجَّجِ ذي القَوْ نَسِ، حتى يَعُودَ كالتِّمثالِ (* قوله «بالمدجج» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: بالمزجج.) قال: وأَنشد أَبو عمرو لأَبي نخيلة:
وهُنَّ بعد القَرَبِ القَسِيِّ مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِّ والقَسِيُّ: الشديدُ. والشَّمَرْذليُّ: الخادي، واسْترعَفَ مثلُه.
والراعِفُ: الفرس الذي يتقدّم الخيلَ. والرَّاعِفُ: طَرَفُ الأَرْنبةِ لتَقَدّمه، صفة غالبة، وقيل: هو عامّة الأَنف، ويقال للمرأَة: لُوثي على مراعِفِك أَي تَلَثَّمِي، ومَراعِفُها الأَنفُ وما حَوْله. ويقال: فَعَلْتُ ذلك على الرَّغْمِ من مَراعِفِه مثل مَراغِمِه. والرَّاعِف: أَنفُ الجبل على التشبيه، وهو من ذلك لأَنه يَسْبِقُ أَي يتقدم، وجمعه الرّواعِفُ.
والرّواعِفُ: الرِّماحُ، صفة غالبة أَيضاً، إما لتقدُّمِها للطَّعْن، وإما لِسَيَلانِ الدم منها. والرَّعْفُ: سُرعْة الطعن؛ عن كراع. وأَرْعَفَه:
أَعْجَلَه، وليس بثبَتٍ. أَبو عبيدة: بينا نحن نذكر فلاناً رَعَفَ به البابُ أَي دخل علينا من الباب. وأَرْعَفَ قِرْبَتَه أَي ملأَها حتى تَرْعُفَ؛
ومنه قول عمرو بن لجإٍ:
يَرْعُفُ أَعْلاها من امْتِلائها، إذا طَوَى الكفّ على رِشائها وراعُوفةُ البئر وراعُوفُها وأُرْعُوفَتها: حجر ناتئٌ على رأْسها لا يُسْتَطاعُ قَلْعُه يقوم عليه المُسْتقي، وقيل: هو في أَسْفلها، وقيل:
راعُوفة البئر صخرة تُتْرَكُ في أَسْفَلِ البئر إذا احْتُفِرَتْ تكون ثابتة هناك فإذا أَرادوا تَنْقِيةَ البئر جلس المُنَقِّي عليها، وقيل: هي حجر يكون على رأْس البئر يقوم المستقي عليه، ويروى بالثاء المثلثة، وقد تقدم، وقيل: هو حجر ناتئ في بعض البئر يكون صُلْباً لا يمكنهم حَفْره فيترك على حاله، وقال خالد ابن جَنْبَةَ: راعوفةُ البئر النَّطَّافةُ، قال: وهي مثل عَيْن على قدر جُحْر العَقْرب نِيطَ في أَعلى الرَّكِيّة فيُجاوِزُونها في الحفْر خَمْس قِيَمٍ وأَكثر، فربما وجدوا ماء كثيراً تَبَجُّسُه، قال: وبالرُّوبَنْج عينٌ نَطّافة عذْبة، وأَسفَلَها عين زُعاقٌ، فتَسمع قَطَرانَ (* قوله «فتسمع قطران إلخ» كذا بالأصل.) النطّافة فيها طرق. قال شمر: من ذهب بالراعُوفةِ إلى النّطّافةِ فكأَنه أَخذه من رُعافِ الأَنف، وهو سَيَلانُ دمِه وقَطَرانُه، ويقال ذلك سيلان الذَّنِينِ؛ وأَنشد قوله:
كلا مَنْخَرَيْه سابقاً ومُعَشِّراً، بما انْفَضَّ من ماء الخَياشِيم راعِفُ (* قوله « ومعشراً» كذا بالأصل.) قال: ومَنْ ذَهَبَ بالراعُوفةِ إلى الحجر الذي يتقدَّم طَيَّ البئر على ما ذكر فهو منْ رَعَفَ الرجل أَو الفرس إذا تقدَّم وسبَق. وفي الحديث عن عائشة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُحِرَ وجُعِل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعةٍ ودُفِنَ تحْتَ راعُوفةِ البئر، ويروى راعُوثة، بالثاء المثلثة، وقد تقدم.
واسْتَرْعَفَ الحَصى مَنْسِمَ البعير أَي أَدْماه.
والرُّعافيُّ: الرجل الكثيرُ العَطاء مأَْخوذ من الرُّعافِ وهو المطَرُ الكثير. والرُّعُوفُ: الأَمطار الخِفاف، قال: ويقال للرجل إذا اسْتَقْطَرَ الشحمة وأَخذ صُهارتَها: قد أَوْدَفَ واسْتَوْدَفَ واسْتَرْعَفَ واسْتَوْكَفَ واسْتَدامَ واسْتَدْمى، كله واحد. ورَعْفانُ الوالي (* قوله «ورعفان الوالي» كذا ضبط في الأَصل.): ما يُسْتَعْدى به. وفي حديث جابر:
يأْكلون (* قوله «يأكلون إلخ» كذا بالأصل والنهاية أيضاً.) من تلك الدابَّة ما شاؤوا حتى ارْتَعَفُوا أَي قَوِيَتْ أَقدامُهم فركبوها وتقدموا.