ردس: رَدَسَ الشيءَ يَرْدُسُه ويَردِسُه رَدْساً: دَكَّه بشيء صُلْبٍ.
والمِرْداس: ما رُدِسَ به. ورَدَسَ يَرْدِسُ رَدْساً وهو بأَي شيء كان.
والمِرْدَسُ والمِرْداسُ: الصخرة التي يرمى بها، وخص بعضهم به الحجر الذي يرمى به في البئر ليعلم أَفيها ماء أَم لا؛ وقال الراجز:
قَذَفَكَ بالمِرْداسِ في قَعْرِ الطَّوي ومنه سمي الرجل. وقال شمر: يقال رَدَسَه بالحجر أَي ضربه ورماه به؛ قال رؤبة:
هناك مِرْدانَا مِدَّقٌّ مِرْداسْ أَي داقٌّ. يقال: رَدَسَه بحجر وندَسَه ورَداه إِذا رماه. والرَّدْسُ:
دَكُّكَ أَرضاً أَو حائطاً أَو مَدَراً بشيء صُلْب عريض يسمى مِرْدَساً؛
وأَنشد:
تعمد الأَعداء حَوْزاً مِرْدَسا ورَدَسْتُ القومَ أَرْدُِسُهم رَدْساً إِذا رميتهم بحجر؛ قال الشاعر:
إِذا أَخوك لَواكَ الحَقَّ مُعْتَرِضاً، فارْدُسْ أَخاكَ بعَبْءٍ مثلِ عَتَّابِ يعني مثل بني عَتَّاب، وكذلك رادَسْتُ القومَ مُرادسَة.
ورجل رِدِّيسٌ، بالتشديد، وقولٌ رَدْسٌ: كأَنه يرمي به خصمه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد للعُجَيْرِ السَّلوليّ:
بِقَوْلٍ وَراءَ البابِ رَدْسٍ كأَنه رَدى الصَّخْرِ، فالمَقْلُوبةُ الصَّيدُ تَسْمَعُ ابن الأَعرابي: الرَّدُوسُ السَّطوحُ المُرَخَّمُ(قوله «السطوح المرخم»
كذا بالأَصل. وكتب السيد مرتضى بالهامش صوابه: النطوح المرجم، وكتب على قوله: تشق مقمصار، صوابه: تشق مغمضات.)؛ وقال الطرماح.
تَشُقُّ مقمصار الليلِ عنها، إِذا طَرَقَتْ بِمِرْداسٍ رَعُونِ
قال أَبو عمرو: المِرْداسُ الرأْس لأَنه يُرْدَسُ به أَي يُرَدُّ به ويدفع. والرَّعُونُ: المتحرك. يقال: رَدَسَ برأْسه أَي دفع به. ومِرْداسُ:
اسم؛ وأَما قول عباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِي:
وما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ يَفُوقانِ مِرْداسَ في المَجْمَعِ فكان الأَخفش يجعله من ضرورة الشعر، وأَنكره المبرَّدُ ولم يجوّز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف؛ وقال الرواية الصحيحة:
يَفوقانِ شَيْخَيَّ في مَجْمَعِ ويقال: ما أَدري أَين رَدَسَ أَي أَين ذهب. ورَدَسَه رَدْساً كدَرَسَه دَرْساً: ذَلَّلَه. والرَّدْسُ أَيضاً: الضرب.