دغل: الدَّغَل، بالتحريك: الفساد مثل الدَّخَل. والدَّغَل: دَخَلٌ في الأَمر مُفْسِدٌ؛ ومنه قول الحسن: اتَّخَذوا كتاب الله دَغَلاً أَي أَدغلوا في التفسير. وأَدْغَلَ في الأَمر: أَدخل فيه ما يُفْسِده ويخالفه. ورجل مُدْغِل: مُخابٌّ مُفْسد. والدَّغَل: الشجر الكثير الملتفُّ، وقيل: هو اشتباك النبت وكثرته؛ قال ابن سيده: وأَعرف ذلك في الحَمْض إِذا خالطه الغِرْيَل، وقيل: الدَّغَل كل موضع يخاف فيه الاغتيال، والجمع أَدغال ودِغال؛
قال الشاعر:
سايَرْتُه ساعةً ما بي مَخافَتُه إِلا التَّلَفُّت حَوْلي، هل أَرى دَغَلا؟
وقد أَدْغَلَتِ الأَرضُ إِدْغالاً. ابن شميل: أَدْغالُ الأَرض رِقَّتُها وبُطُونها والوَطاء منها. وسِتْرُ الشجر دَغَلٌ، والقُفُّ المرتفع والأَكمة دَغَلٌ، والوادي دَغَلٌ، والغائط الوَطيء دَغَلٌ، والجبال أَدغال؛
قال الراجز:
عن عَتَبِ الأَرض وعن أَدغالها وفي الحديث: اتَّخذوا دين الله دَغَلاً أَي يَخْدَعون الناسَ. وأَصل الدَّغَل الشجر الملتف الذي يَكْمُن أَهلُ الفساد فيه، وقيل: هو من قولهم أَدْغَلْتُ في هذا الأَمر إِذا أَدخلت فيه ما يخالفه ويفسده؛ ومنه حديث علي، رضي الله عنه: ليس المؤمن بالمُدْغِل؛ هو اسم فاعل من أَدْغَل. ومكان دَغِلٌ ومُدْغِل: ذو دَغَلٍ. وأَدْغَل: غاب في الدَّغَل. والمَداغِلُ:
بطون الأَودية إِذا كَثُر شجرُها. وأَدغل بالرجل: خانه واغتاله. وأَدْغَل به: وَشى، وهو من الأَول. والدَّاغلة: القومُ يلتمسون عَيْبَ الرجل وخيانته، ابن شميل: الداغل الذي يَبْغي أَصْحابَه الشرَّ يُدْغِل لهم الشَّرَّ أَي يَبْغيهم الشَّرَّ ويحسبونه يريد لهم الخير. والداغلة: الحِقْدُ المُكْتَتَم. ودَغَل في الشيء: دَخَل فيه دُخول المُرِيب كما يدخل الصائد في القُتْرة ونحوها ليَخْتِل الصَّيْد؛ يقال ذلك للرجل إِذا دَخَل مَدْخَل مُرِيب. أَبو عمرو: الدَّغَل ما استرت به؛ قال الكميت:
لا عَيْنُ نارك عن سارٍ مُغَمَّضَةٌ، ولا مَحَلَّتُك الطَّأْطاء والدَّغَل ومكان داغِلٌ ودَغِلٌ ومُدْغِلٌ: خَفِيٌّ؛ قال رؤبة:
أَوْطَنَ في الشجْراء بَيْتاً داغِلا والدَّواغل: الدَّواهي (* قوله «والدواغل الدواهي إلخ» الذي في المحكم:
الدغاول، ومثله في القاموس، قال: وغلط الجوهري فيه فقال الدواغل، وغلط في نسبته إِلى أَبي عبيد فان أبا عبيد لم يقل إلا الدغاول) لا واحد لها؛
وأَنشد ابن بري لعَتِيك بن قيس:
ويَنْقاد ذو البأْس الأَبيُّ لحُكْمِه، فيَرْتَدُّ قَسْراً، وهو جَمُّ الدواغل
وقال يزيد بن الحكم: ولا ذا دَغاوِل مَلَذاناً، والدَّغاول: الغَوائل؛
قال أَبو صَخْر:
إِن اللئيم، ولو تَخَلَّق، عائد لِمَلاذَة من غِشِّه ودَغاول