حشن: الحَشَنُ: الوسَخُ؛ قال:
بِرُغَثاوَيْهِ مُبِيناً حَشَنُه والحَشَنُ أَيضاً: اللَّزِجُ من دَسَمِ البدَنِ، وقيل: هو الوسخُ الذي يتَراكَبُ في داخل الوَطْبِ، وقد حشِنَ السقاء يَحْشَنُ حَشَناً، فهو حَشِنٌ: أَنْتَنَ، وأَحْشَنْتُه أَنا إحْشاناً إذا أَكْثَرْتَ استِعْمالَه بِحَقْنِ اللبن فيه، ولم تَتَعَهَّدْه بالغَسْل، ولا بما يُنَظِّفُه من الوَضَر والدَّرَن، فأَرْوَحَ وتغيَّر باطنُه ولَزِق به وَسَخُ اللَّبَنِ؛
أَنشد ابن الأَعرابي:
وإن أَتاها ذُو فِلاقٍ وحَشَنْ، تُعارِض الكَلْبَ، إذا الكلبُ رَشَنْ.
يعني وَطْباً تَفَلَّقَ لبنُه ووَسِخَ فَمُه. وحُشِنَ عن الوطبِ: كَثُر وَسَخُ اللَّبن عليه فقُشِر عنه؛ هذه رواية ثعلب، وأَما ابن الأَعرابي فرواه: حُشِرَ. وفي حديث أَبي الهيثم بن التَّيِّهان: مِنْ حِشَانةٍ أَي سِقاءٍ مُتغيِّر الريح. والحِشْنةُ: الحِقْدُ؛ أَنشد الأُمَوِيّ:
أَلا لا أَرَى ذا حِشْنةٍ في فؤادِه يُجَمْجِمُها، إلاَّ سيَبْدُو دَفينُها.
وقال شمر: ولا أَعرف الحِشْنةَ، قال: وأُراه مأْخوذاً من حَشِنَ السِّقاء إذا لَزِق به وَضَرُ اللبَنِ. والمُحْشَئنُّ: الغَضْبان، والخاء لغة.
قال ابن بري: والتَّحَشُّن الاكتساب؛ وأَنشد لأَبِي مَسْلَمَة المُحاربيِّ:
تَحشّنْتُ في تلك البلاد لعلّني بعاقبةٍ أُغْني الضعيفَ الحَزَوَّرا.
قال: وقال غيره التَّحَشُّنُ التوسُّخ. والحَشَنُ الوسَخُ، قال: ولم يذكره الجوهري في هذا الفصل. وفي الحديث ذكرُ حُشَّانٍ، وهو بضم الحاء وتشديد الشين، أُطُمٌ من آطام المدينة على طريقِ قُبورِ الشُّهداء.