حزر: الحَزْرُ حَزْرُك عَدَدَ الشيء بالحَدْس. الجوهري: الحَزْرُ التقدير والخَرْصُ. والحازِرُ: الخارص. ابن سيده: حَزَرَ الشيء يَحْزُرُه ويَحْزِرُهُ حَزْراً: قَدَّرَه بالحَدْسِ. تقول: أَنا أَحْزُِرُ هذا الطعام كذا وكذا قفيزاً. والمَحْزَرَةُ: الحَزْرُ، عن ثعلب. والحَزْرُ من اللبن:
فوق الحامض. ابن الأَعرابي: هو حازِرٌ وحامِزٌ بمعنى واحد. وقد حَزَرَ اللبنُ والنبيذ أَي حمض؛ ابن سيده: حَزَرَ اللبنُ يَحْزُرُ حَزْراً وحُزُوراً؛ قال:
وارْضَوْا بِإِحْلاَبَةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ وحَزُرَ كَحَزَرَ وهو (* قوله: «وهو» أي اللبن الحامض). الحَزْرَةُ؛
وقيل: الحَزْرَةُ ما حَزَرَ بأَيدي القوم من خيار أَموالهم؛ قال ابن سيده:
ولم يفسر حَزَرَ غير أَني أَظنه زَكا أَو ثَبَتَ فَنَمَى. وحَزْرَةُ المال: خيارُه، وبها سمي الرجل، وحَزِيرتُهُ كذلك، ويقال: هذا حَزْرَةُ نَفْسي أَي خير ما عندي، والجمع حَزَراتٌ، بالتحريك. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه بعث مُصَدِّقاً فقال له: لا تأْخذ من حَزَرات أَنْفسِ الناس شيئاً، خذ الشَّارِفَ والبَكْرَ، يعني في الصدقة؛ الحَزَرات، جمع حَزْرَة، بسكون الزاي: خيار مال الرجل، سميت حَزْرَةً لأَن صاحبها لميزل يَحْزُرُها في نفسه كلما رآها، سميت بالمرّة الواحدة من الحَزْرِ.
قال: ولهذا أُضيفت إِلى الأَنْفُسِ؛ وأَنشد الأَزهري:
الحَزَراتُ حَزَارتُ النَّفْسِ أَي هي مما تودُّها النفس؛ وقال آخر:
وحَزْرَةُ القلبِ خِيارُ المالِ قال: وأَنشد شمر:
الحَزَراتُ حَزَراتُ القلبِ، اللُّبُنُ الغِزَارُ غيرُ اللَّحْبِ، حِقاقُها الجِلادُ عند اللَّزْبِ وفي الحديث: لا تأْخذوا حَزَارتِ أَموال الناس ونَكِّبُوا عن الطعام، ويروى بتقديم الراء، وهو مذكور في موضعه. وقال أَبو سعيد: حَزَراتُ الأَموال هي التي يؤدّيها أَربابها، وليس كلُّ المال الحَزْرَة، قال: وهي العلائق؛ وفي مثل العرب:
واحَزْرَتِي وأَبْتَغِي النَّوافِلا أَبو عبيدة: الحَزَارتُ نَقَاوَةُ المال، الذكر والأُنثى سواء؛ يقال: هي حَزْرَةُ ماله وهي حَزْرَة قلبه؛ وأَنشد شمر:
نُدافِعُ عَنْهُمْ كلَّ يومِ كريهةٍ، ونَبْذُِلُ حَزْراتِ النُّفُوسِ ونَصْبِرُ ومن أَمثال العرب: عَدَا القَارِصُ فَحزَرْ؛ يضرب للأَمر إِذا بلغ غايته وأَفْعَم.
ابن شميل عن المُنْتَجِع: الحازِرُ دقيق الشعير وله ريح ليس بطيب.
والحَزْرَةُ: موت الأَفاضل.
والحَزْوَرَةُ: الرابية الصغيرة، والجمع الحَزاوِرُ، وهو تلٌّ صغير.
الأَزهري: الحَزْوَرُ المكان الغليظ؛ وأَنشد:
في عَوْسَجِ الوادِي ورَضْمِ الحَزْوَرِ
وقال عباسُ بن مِرْداسٍ:
وذَابَ لُعابُ الشمسِ فيه، وأُزِّرَتْ به قامِساتٌ من رِعانٍ وحَزْوَرِ ووجْهٌ حازِرٌ: عابس باسِرٌ. والحَزْوَرُ والحَزَوَّرُ، بتشديد الواو:
الغلام الذي قد شَبَّ قوي؛ قال الراجز:
لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مني مِسْفَرا، شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرَا وقال:
لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخاً ولا حَزَوَّرَا بالفاسِ، إِلاَّ الأَرْقَبَ المُصَدَّرَا والجمع حَزاوِرُ وحَزَاوِرَةٌ، زادوا الهاء لتأْنيث الجمع.
والحَزَوَّرُ: الذي قد انتهى إِدراكه؛ قال بعض نساء العرب:
إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزابِيَه، كَوَطْبَةِ الظَّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَه قد جاءَ منه غِلْمَةٌ ثمانيه، وبَقِيَتْ ثَقْبَتُه كما هِيَه الجوهري: الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي وخَدَمَ؛ وقال يعقوب: هو الذي كاد يُدْرِكُ ولم يفعل. وفي الحديث: كنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، غِلْماناً حَزاوِرَةً؛ هو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأْنيث الجمع؛ ومنه حديث الأَرنب: كنت غلاماً حَزَوَّراً فصدت أَرنباً، ولعله شبهه بحَزْوَرَةِ الأَرض وهي الرابية الصغيرة. ابن السكيت: يقال للغلام إِذا راهق ولم يُدْرِكْ بعدُ حَزَوَّرٌ، وإِذا أَدرك وقوي واشتد، فهو حَزَوَّر أَيضاً؛ قال النابغة:
نَزْعَ الحَزَوَّرِ بالرِّشاءِ المُحْصَدِ قال: أَراد البالغ القوي. قال: وقال أَبو حاتم في الأَضداد الحَزَوَّرُ الغلام إِذا اشتدّ وقوي؛ والحَزَوَّرُ: الضعيف من الرجال؛ وأَنشد:
وما أَنا، إِن دَافَعْتُ مِصْراعَ بابِه، بِذِي صَوْلَةٍ فانٍ، ولا بْحَزَوَّرِ
وقال آخر:
إِنَّ أَحقَّ الناس بالمَنِيَّه حَزَوَّرٌ ليست له ذُرِّيَّه قال: أَراد بالحَزَوَّرِ ههنا رجلاً بالغاً ضعيفاً؛ وحكى الأَزهري عن الأَصمعي وعن المفضل قال: الحَزَوَّرُ، عن العرب، الصغير غير البالغ؛ ومن العرب من يجعل الحَزْوَرَ البالغ القويَّ البدن الذي قد حمل السلاح؛ قال أَبو منصور: والقول هو هذا.
ابن الأَعرابي: الحَزْرَةُ النَّبِقَةُ المرّة، وتصغر حُزَيْرَةً.
وفي حديث عبدالله بن الحَمْراءِ: أَنه سمع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بالحَزْوَرَةِ من مكة؛ ال ابن الأَثير: هو موضع عند باب الحَنَّاطِينَ وهو بوزن قَسْوَرَةٍ. قال الشافعي: الناس يشدّدون الحَزْوَرَةَ والحُدَيْبِيَةَ، وهما مخففتان.
وحَزِيرانُ بالرومية: اسم شهر قبل تموز.