حثل: الحَثْل: سُوءُ الرِّضَاع والحَالِ، وقد أَحْثَلته أُمُّه.
والمُحْثَل: السَّيِّءُ الغِذَاءِ؛ قال مُتَمَّم:
وأَرْمَلةٍ تَسْعَى بأَشعثَ مُحْثَل، كفَرْخ الحُبَارَى، رِيشُه قد تَصَوَّعا والحِثْل: الضَّاوِي الدقيقُ كالمُحْثَل. وفي حديث الاستسقاء: وارْحَم الأَطفالَ المُحْثَلة، يعني السَّيِّئِي الغِذاء من الحَثْل، وهو سُوء الرضاع وسوء الحال. ويقال: أَحْثَلْت الصبيَّ إِذا أَسأْت غِذاءَه. وأَحْثله الدهر: أَساءَ حاله. الأَزْهري: وقد يُحْثِله الدهرُ بسوءٍ الحال؛
وأَنشد:
وأَشْعَثَ يَزْهاه النُّبُوحُ مُدَفَّعٍ عن الزاد، ممن حَرَّف الدَّهْرُ، مُحْثَلِ وحُثَالة الطعام: ما يُخْرَج منه من زُؤَان ونحوه مما لا خير فيه فيُرْمَى به. قال اللحياني: هو أَجَلُّ من التراب والدُّقَاق قَليلاً.
والحُثَالة والحُثال: الرديء من كل شيء، وقيل: هو القُشَارة من التمر والشعير والأَرُزِّ وما أَشبهها، وكُلِّ ذي قُشَارة إِذا نُقِّي. وحُثَالة القَرَظِ:
نُفَايته؛ ومنه قول معاوية في خُطْبته؛ فأَنا في مثل حُثالة القَرَظ، يعني الزمان وأَهله، وخص اللحياني بالحُثالة رَدِيءَ الحنطة ونُفْيَتَها.
وحُثَالةُ الدَّهْر وغيره من الطِّيب والدُّهْن: ثُفْلُه فكأَنَّه الرديءُ من كل شيء. وحُثَالة الناس: رُذَالتهم. وفي الحديث: لا تقوم الساعة إِلا على حُثَالة الناس؛ هي الرديءُ من كل شيء. وجاء في الحديث الذي يرويه عبد اٍّلله بن عمرو أَنه ذكر آخر الزمان: فيبقى حُثَالة من الناي لا خير فيهم؛ أَراد بحُثَالة الناس رُذَالَهم وشِرَارَهم، وأَصله من حُثَالة التمر وحُفَالته، وهو أَردؤه وما لا خير فيه مما يبقى في أَسفل الجُلَّة. ابن الأَعرابي: الحُثَال السِّفَل.
الأَزهري: وقد جاء في موضع أَعوذ بك من أَن أَبْقى في حَثْل من الناس بدل حُثَالة، وهما سواء، وفي رواية أَنه قال لعبد اٍّلله بن عمر: كيف أَنت إِذا بَقِيتَ في حُثَالة من الناس؛ يريد أَراذلهم. أَبو زيد: أَحْثَلَ فلان غَنَمه، فهي مُحْثَلة إِذا هَزَلها.
ورجل حِثْيَل: قصير: والحِثْيَل مثل الهِمْيَع: ضرب من أَشجار الجبال؛
قال أَبو حنيفة: زعم أَبو نصر أَنه شجر يشبه الشَّوْحَط ينبت مع النَّبْع؛
قال أَوس بن حجر:
تعلمها في غِيلها، وهي حَظْوةٌ بِوَادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَل الأَزهري عن الأَصمعي: الحِثْيَل من أَسماء الشجر معروف. الجوهري:
وأَحْثَلت الصَّبيَّ إِذا أَسأْت غذاءه؛ قال ذو الرمة:
بها الذِّئْبُ مَحْزوناً كأَن عُوَاءه عُوَاء فَصِيل، آخِرَ الليل، مُحْثَل
وقال أَبو النجم:
خَوْصاء تَرْمِي باليَتيم المُحْثَل
وقال امرؤ القيس:
تُطْعِم فَرْخاً لها سَاغِباً، أَزْرَى به الجوعُ والإِحْثال