ثأد: الثَّأَدُ: الثرى. والثَّأَدُ: النَّدَى نفسُه. والثَّئِيد: المكان النَّدِيُّ: وثَئِدَ النبتُ ثَأَداً، فهو ثَئِدٌ: نَدِيَ؛ قال الأَصمعي:
قيل لبعض العرب: أَصِبْ لنا موضعاً أَي اطْلُبْ، فقال رائدهم: وجدتُ مكاناً ثَئِداً مَئِداً. وقال زيد بن كُثْوَةَ: بعثوا رائداً فجاء وقال:
عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كأَنه أَسْوُقُ نساء بني سَعد؛ وقال رائد آخر: سَيْلٌ وبَقْلٌ وبَقِيلٌ، فوجدوا الأَخير أَعقلهما. ابن الأَعرابي: الثَّأْدُ النَّدَى والقذر والأَمر القبيح؛ الصحاح: الثأْدُ النَّدَى والقُرُّ؛ قال ذو الرمة:
فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ، ويُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الريحِ، والوَسْواسُ والهَضَبُ قال: وقد يحرّك.
ومكان ثَئِدٌ أَي ندٍ. ورجل ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ؛ وقيل: الأَثْآدُ العُيوبُ، وأَصله البَلَلُ.
ابن شميل: يقال للمرأَة إِنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أَي كثيرة اللحم.
وفيها ثَآدَةٌ مثل سعادة. وفخذٌ ثَئِدَةٌ: رَيَّاء ممتلئة.
وما أَنا بابن ثَأْداءَ ولا ثَأَداء أَي لستُ بعاجز؛ وقيل: أَي لم أَكن بخيلاً لئيماً. وهذا المعنى أَراد الذي قال لعمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، عامَ الرَّمادَة: لقد انكشفتْ وما كنتَ فيها ابنَ ثَأْداءَ أَي لم تكن فيها كابن الأَمة لئيماً، فقال: ذلك لو كنتُ أُنفق عليهم من مال الخطاب؛ وقيل في الثأْداء ما قيل في الدَّأْثاءِ من أَنها الأَمة والحمقاء جميعاً. وما لَهُ ثَئِدَت أُمُّه كما يقال حَمَِقَتْ. الفراء:
الثَّأَداءُ والدَّأَثاءُ الأَمة، على القلب؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمع أَحداً يقول هذا بالفتح غيرَ الفراء، والمعروف ثَأْداءُ ودَأْثاءُ؛ قال الكميت:
وما كُنَّا بني ثَأْدَاءَ، لَمَّا شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ ورواه يعقوب: حتى شفينا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال في عام الرمادة: لقد هممتُ أَن أَجعل مع كل أَهل بيت من المسلمين مثلَهُم فإِن الإِنسان لا يَهْلِكُ على نصف شِبَعِه، فقيل له: لو فعلتَ ذلك ما كنتَ فيها بابن ثَأْدَاءَ؛ يعني بابن أَمة أَي ما كنت لئيماً؛ وقيل: ضعيفاً عاجزاً.
وكان الفراء يقول: دَأَثاءَ وسَحَناء لمكان حروف الحلق؛ قال ابن السكيت:
وليس في الكلام فَعَلاءُ، بالتحريك، إِلاَّ حرف واحد وهو الثَّأَدَاءُ، وقد يسكن يعني في الصفات؛ قال: وأَما الأَسماء فقد جاءَ فيه حرفان قَرَماءُ وجَنَفَاءُ، وهما موضعان؛ قال الشيخ أَبو محمد بن بري: قد جاء على فَعَلاءَ ستة أَمثلة وهي ثَأَداءُ وسَحَناءُ ونَفَساءُ لغة في نُفَساء، وجَنَفاءُ وقَرَماءُ وحَسَداءُ، هذه الثلاثة أَسماء مواضعَ؛ قال الشاعر في جَنَفاءَ:
رَحَلْتُ إِلَيْكَ من جَنَفاءَ، حتى أَنَخْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطَالي
وقال السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ في قَرَماءَ:
على قَرَماءَ عالِيَة شواه، كَأَنَّ بياضَ غُرَّته خِمارُ
وقال لبيد في حَسَداءَ:
فَبِتْنا حيثُ أَمْسَيْنا ثلاثاً على حَسَداءَ، تَنْبَحُنا الكِلابُ