ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قال الأَعشى:
ومارِد من غُواةِ الجنّ، يَحْرُسها ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دونها تَرَقا دونها: يعني دون الدُّرَّة.
والتَّرْقُوَتانِ: العظمان المُشْرِفان بين ثُغْرة النحْر والعاتِق تكون للناس وغيرهم؛ أَنشد ثعلب في صفة قطاة:
قَرَتْ نُطْفةً بين التَّراقي، كأنَّها لدَى سَفَط بين الجَوانِح مُقْفَلِ وهي التَّرْقُوَةُ، فَعْلُوَةٌ، ولا تقل تُرقوة، بالضم، وقيل: هي عظم وصل بين ثُغرة النحر والعاتق من الجانبين، وجمعها التراقي؛ وقوله أَنشده يعقوب:
همُ أَوْرَدُوكَ الموتَ حينَ أَتيتَهم، وجاشَتْ إليكَ النفْسُ بين التَّرائقِ إنما أَراد بين التراقي فقَلَب. وتَرْقاهُ: أَصابَ تَرْقُوتَه، وتَرْقَيْتُه أَيضاً تَرْقاةً: أَصبْتُ تَرْقُوته. وفي حديث الخوارج: يقرأُون القرآن لا يُجاوز حَناجِرهم وتَراقِيَهم؛ والمعنى أَن قراءَتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها لم تُجاوز حُلوقهم، وقيل: المعنى لا يعملون بالقرآن ولا يثابون على قراءته ولا يحصل لهم غير القراءة.
والتِّرياق، بكسر التاء: معروف، فارسي معرّب، هو دَواء السُّموم لغة في الدِّرْياق، والعرب تسمي الخمر تِرياقاً وتِرْياقة لأَنها تذهَب بالهَمَّ؛ ومنه قول الأَعشى، وقيل البيت لابن مُقبل:
سَقَتْني بصَهْباءَ تِرْياقةٍ، متى ما تُلَيِّنْ عِظامي تَلِنْ وفي الحديث: إنَّ في عَجْوةِ العاليةِ تِرْياقاً؛ الترياقُ: ما يُستعمل لدَفع السَّمّ من الأَدْوية والمَعاجِين، ويقال دِرْياق، بالدال أَيضاً.
وفي حديث ابن عُمر: ما أُبالي ما أَتيتُ إن شربت ترياقاً؛ إنما كرهه من أَجل ما يقَع فيه من لُحوم الأَفاعي والخَمْر وهي حرام نَجِسة، قال:
والترياق أَنواع فإذا لم يكن فيه شيء من ذلك فلا بأْس به، وقيل: الحديث مطلق فالأَولى اجتنابه كلُّه.