بلط: البَلاطُ: الأَرضُ، وقيل: الأَرض المُسْتَوِيةُ المَلْساء، ومنه يقال بالَطْناهم أَي نازَلْناهم بالأَرض؛ وقال رؤبة:
لو أَحْلَبَتْ حَلائبُ الفُسْطاطِ عليه، أَلْقاهُنّ بالبَلاطِ والبَلاطُ، بالفتح: الحجارة المَفْرُوشةُ في الدَّارِ وغيرها؛ قال الشاعر:
هذا مَقامِي لَكِ حتى تَنْضَحي رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ
وأَنشد ابن بري لأَبي دواد الإِيادِيّ:
ولقدْ كان ذا كَتائبَ خُضْرٍ، وبَلاطٍ يُشادُ بالآجُرُونِ ويقال: دار مُبَلَّطةٌ بآجُرٍّ أَو حجارة. ويقال: بَلَطْتُ الدارَ، فهي مَبْلُوطةٌ إِذا فرَشْتَها بآجُرٍّ أَو حجارة. وكلُّ أَرض فُرِشَتْ بالحجارة والآجُرِّ بَلاطٌ. وبَلَطَها يَبلُطُها بَلْطاً وبَلَّطَها:
سَوَّاها، وبَلَط الحائطَ وبَلَّطه كذلك. وبَلاطُ الأَرضِ: وجْهُها، وقيل:
مُنْتَهى الصُّلْبِ من غير جَمْعٍ. يقال: لَزِمَ فلان بَلاطَ الأَرض؛ وقول الراجز:
فبات، وهو ثابتُ الرِّباطِ، بمُنْحَنى الهائلِ والبَلاطِ يعني المُسْتَوِيَ من الأَرض؛ قال: فبات يعني الثوْرَ وهو ثابت الرِّباط أَي ثابت النفْس، بمنحَنى الهائل يعني ما انْحَنَى من الرَّمل الهائل، وهو ما تناثر منه. والبَلاطُ: المسْتَوِي. والبَلْطُ: تَطْيِينُ الطّانةِ، وهي السطْح إِذا كان لها سُمَيْطٌ، وهو الحائط الصغير. أَبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ: البَلاطُ وجه الأَرض؛ ومنه قيل: بالَطَنِي فلان إِذا تركك أَو فرّ منك فذهب في الأَرض؛ ومنه قولهم: جالِدوا وبالِطُوا أَي إِذا لقيتم عدُوَّكم فالزَمُوا الأَرض، قال: وهذا خلافُ الأَوَّل لأَن الأَول ذهب في الأَرض وهذا لزم الأَرض؛ وقال ذو الرمة يذكر رفيقه في سفر:
يَئِنُّ إِلى مَسِّ البَلاطِ، كأَنَّما براه الحَشايا في ذواتِ الزَّخارِفِ وأَبْلَطَ المطرُ الأَرضَ: أَصاب بَلاطَها، وهو أَن لا ترى على متنها تراباً ولا غباراً؛ قال رؤْبة:
يأْوِي إِلى بَلاط جَوْفٍ مُبْلَطِ والبلالِيطُ: الأَرَضُون المستوية من ذلك، قال السيرافي: ولا يُعرف لها واحد.
وأُبْلِطَ الرجل وأَبْلَطَ: لَزِقَ بالأَرض. وأُبْلِطَ، فهو مُبْلَطٌ، على ما لم يُسَمّ فاعله: افتقر وذهب مالُه. وأَبْلَطَ، فهو مُبْلِطٌ إِذا قلّ ماله. قال أَبو الهيثم: أَبْلَطَ إِذا أَفْلَس فلزِق بالبَلاط؛ قال امرؤُ القيس:
نَزَلْتُ على عَمْرو بن دَرْماءَ بُلْطةً، فيا كُرْمَ ما جارٍ ويا كُرْم ما مَحَلْ أَراد فيا كرم جار على التعجب. قال: واختلف الناس في بُلْطة، فقال بعضهم: يريد به حللت على عمرو بن دَرْماءَ بُلطة أَي بُرْهة ودَهراً، وقال آخرون: بلطة أَراد داره أَنها مُبَلَّطةٌ مفروشة بالحجارة ويقال لها البلاط،
وقال بعضهم: بُلطة أَي مُفْلِساً، وقال بعضهم: بلطة قَرية من جبلي طيءٍ كثيرة التين والعنب، وقال بعضهم: هي هضبة بعينها، وقال أَبو عمرو: بُلطة فَجْأَة. التهذيب: وبُلطةُ اسم دار؛ قال امرؤُ القيس:
وكنتُ إِذا ما خِفْتُ يَوْماً ظُلامةً، فإِنَّ لها شِعْباً ببُلطةِ زَيْمَرَا وزَيْمَرُ: اسم موضع. وفي حديث جابرٍ: عقلت الجملَ في ناحيةِ البَلاطِ؛
قال: البلاطُ ضرب من الحجارة تفرش به الأَرض ثم سمي المكان بَلاطاً اتِّساعاً، وهو موضع معروف بالمدينة تكرر ذكره في الحديث. وأَبْلَطهم اللِّصُّ إِبْلاطاً: لم يدَعْ لهم شيئاً؛ عن اللحياني. وبالَطَ في أُموره: بالغ.
وبالَط السَّابِحُ: اجْتهد.
والبُلُط: المُجّانُ والمُتَحَزِّمُون من الصُّوفيَّة.
الفراء: أَبْلَطَنِي فلان إِبْلاطاً وأَخْجاني (* قوله «وأخجاني» في شرح القاموس بفاء بدل الخاء المعجمة.) إِخجاء إِذا أَلَحّ عليك في السُّؤال حتى يُبْرِمَك ويُملَّك. والمُبالَطةُ: المُجاهَدةُ، يقال: نزلَ فبالِطْه أَي جاهِدْه. وفلان مُبالِطٌ لك أَي مُجتهِدٌ في صَلاحِ شأْنك؛ وأَنشد:
فهْو لَهُنّ حابِلٌ وفارِطُ، إِنْ وَرَدَتْ، ومادِرٌ ولائِطُ لحوْضِها، وماتِحٌ مُبالِطُ ويقال: تبالَطُوا بالسيوف إِذا تجالَدُوا بها على أَرجلهم، ولا يقال تبالَطُوا إِذا كانوا رُكباناً. والتَّبالُطُ والمُبالَطةُ: المُجالدَةُ بالسيوف. وبالَطَنِي فلان: فرَّ مني. والبُلُطُ: الفارُّون من العسكر.
وبَلَّطَ الرجلُ تَبْلِيطاً إِذا أَعْيا في المَشْي مثل بَلَّحَ.
والتَّبْلِيطُ عِراقِيَّةٌ، وهو أَن يَضرب فَرْعَ أُذن الإِنسان بطرَفِ سَبَّابته.
وبَلَّطَ أُذنه تَبْلِيطاً: ضربها بطرف سبابته ضرباً يوجعه.
والبَلْطُ والبُلْطُ: المِخْراطُ، وهو الحديدة التي يَخْرُطُ بها الخَرَّاطُ، عَرَبية؛ قال:
والبلْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ والبَلُّوطُ: ثمر شَجر يؤْكل ويدبَغُ بقِشْره.
والبَلاطُ: اسم موضع؛ قال:
لولا رَجاؤُكَ ما زُرْنا البَلاطَ، ولا كان البَلاطُ لَنا أَهلاً، ولا وَطَنا