بشش: البَشّ: اللطف في المسأَلة والإِقبالُ على الرجُل، وقيل: هو أَن يضحك له ويلقاه لقاء جميلاً، والمعنيان مُقْتَرِبان. والبَشاشة: طلاقة الوجه. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: إِذا اجتمع المسلمان فتَذاكَرا غَفَرَ اللَّهُ لأَبَشِّهِما بِصاحِبه. وفي حديث قَيْصَر: وكذلك الإِيمانُ إِذا خالطَ بشاشةَ القلوب؛ بشاشةُ اللقاء: الفرح بالمرء والانبساط إِليه والأُنس به. ورجل هَشٌّ بَشٌّ وبشّاش: طَلْق الوجه طَيّب. وقد بَشِشْتُ به، بالكسر، أَبَشُّ بَشّاً وبَشاشَةً؛ قال:
لا يَعْدَم السائلُ منه وِقْرا، وقَبْلَهُ بَشاشَةً وبِشْرا ورُوِي بيتُ ذي الرمة:
أَلم تَعْلَما أَنَّا نَبِشُّ إِذا دَنَتْ بأَهْلِك مِنَّا طِيّة وحُلُول؟
بكسر الباء، فإِما أَن تكون بَشَشْت مَقُولَةً، وإِما أَن يكون مما جاء على فَعِلَ يَفْعِل. والبَشِيشُ: الوَجْهُ. يقال: فلان مُضِيءُ البَشِيش، والبَشِيشُ كالبَشاشَة؛ قال رؤبة:
تكرّما، والهَشّ للتَّهْشِيشِ، وارِي الزنادِ مُسْفِر البَشِيشِ يعقوب: يقال لَقِيتُه فَتَبَشْبَشَ بي، وأَصله تَبَشّشَ فأَبدلوا من الشين الوسطى باء كما قالوا تجفف. وتَبَشّش به وتَبَشْبَشَ مفكوك من تبشّش.
وفي الحديث: لا يُوطِنُ الرجُلُ المساجدَ للصّلاة والذِّكر إِلا تَبَشْبَشَ اللَّهُ به كما يتَبَشْبَشُ أَهل البيت بغائبهم إِذا قَدِم عليهم؛
وهذا مثل ضربه لتَلَقّيه جل وعز إيَّاه بِبِرِّه وكراماته وتقريبه إِياه.
ابن الأَعرابي: البشّ فرحُ الصَّدِيق واللطفُ في المسأَلة والإِقبالُ عليه.
والتَّبَشْبُشُ في الأَصل: التَّبَشُّش فاستثقل الجمع بين ثلاث شينات فلقلب إِحداهن باء. وبنو بَشَّة: بطن من بَلْعَنْبَر.