بذم: البُذْمُ: الرأْيُ الجَيِّدُ. والبُذْمُ: احتمالُك لِما حُمِّلْت.
والبُذْمُ: النَّفْس. والبُذْمُ: القوَّة والطاقةُ؛ قال الشاعر:
أَنُوءُ بِرِجْلٍ بها بُذْمُها، وأَعْيَتْ بها أُخْتُها الآخِرَه أو الغابِرَه.
ورجلٌ ذو بُذْمٍ أي كَثافَةٍ وجلَدَ، وكذلك الثَّوْبُ. وثوبٌ ذو بُذْمٍ أي كثير الغَزْل. ورجل ذو بُذْمٍ أي سَمِينٌ، ويقال: ذو رَأْيٍ وحَزْمٍ،
وقال الأُموي: ذو نَفَس، وقال الكِسائي: ذو احْتِمال لِما حُمِّل. قال ابن بري: قال الأَصمعي إذا لم يكن للرجل رَأْيٌ قيل: ما له بُذْمٌ.
والبَذْمُ: مَصْدَرُ البَذِيمِ، وهو العاقِلُ الغَضَبَِ مِن الرِّجال أي أَنه يعلم ما يأْتيه عند الغضَب؛ كذا حكاه أَهل اللغة، وقيل: يَعْلم ما يَغْضَب له؛ قال الشاعر:
كَرِيمُ عُروقِ النَّبْعَتَينِ مُطَهَّرٌ، ويَغْضَبُ ممَّا منه ذو البَذْمِ يَغْضَبُ الليث: رجلٌ بُذْمٌ وبَذِيمٌ إذا غَضِب ممَّا يجب أَن يُغْضَب منه. وقال الفراء: البَذِيمةُ الذي لا يَغْضَب في غير موضع الغضَب؛ قال ابن بري:
وقول المرّار:
يا أُمَّ عِمْران وأُخْتَ عَتْمِ، قد طالَ ما عِشْتُ بغير بُذْمِ (* قوله «يا أم عمران إلخ» هكذا في الأصل مضبوطاً، وفي شرح القاموس:
واخت عثم، بالثاء).
أَي بغير مُروءةٍ، وقد بَذُمَ بَذامةً. ابن الأَعرابي: والبَذيمُ من الأَفْواه المُتَغَيِّر الرائحة؛ وأَنشد:
شَمِمْتها بشارِبٍ بَذِيمِ قد خَمَّ، أو قد هَمَّ بالخُمُومِ
وقال غيره: أَبْذَمَتِ الناقةُ وأَبْلَمَتْ إذا وَرِمَ حيَاؤُها من شدّةِ الضَّبَعَة، وإنما يكون ذلك في بَكَرات الإبل؛ قال الراجز:
إذا سَمَا فوق جَمُوحٍ مِكْتامْ من غَمْطِه الأَثْناءَ ذات الإبْذامْ يَصِف فَحْل إبِل أَراد أَنه يَحْتَقِر الأَثْناءَ ذواتِ البَلمَة، فيَعْلُو الناقةَ التي لا تَشُول بذَنَبها، وهي لاقِح، كأَنها تكتُم لَقاحَها.